رفيق العجم
14
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
والعماء حكم الذات بمقتضى الإطلاق فلا يفهم منه تعال وتدان وهو البطون الذاتي الغمائي فهي مقابلة للأحدية ، تلك صرافة الذات بحكم التجلّي وهذه صرافة الذات بحكم الاستتار ، فتعالى اللّه أن يستتر عن نفسه عن تجلّ أو يتجلّى لنفسه عن استتار . وهو على ما تقتضيه ذاته من التجلّي والاستتار والبطون والظهور والشؤون والنسب والاعتبارات والإضافات والأسماء والصفات لا تتغيّر ولا تتحوّل . ( جيع ، كا 1 ، 30 ، 26 ) - الذات الصرف الساذج إذا نزلت عن سذاجتها وصرافتها كان لها ثلاث مجال ملحقات بالصرافة والسذاجة . ( المجلى الأول ) الأحدية ليس لشيء من الاعتبارات ولا الإضافات ولا الأسماء ولا الصفات ولا لغيرها فيها ظهور فهي ذات صرف ولكن قد نسبت الأحدية إليها ولهذا نزل حكمها عن السذاجة . ( والمجلى الثاني ) الهوية ليس لشيء من جميع المذكورات فيه ظهور إلا الأحدية فالتحقت بالسذاجة لكن دون الحقوق الأحدية لتعقّل الغيبوبية فيها من طريق الإشارة إلى الغائب بالهوية فافهم . ( المجلى الثالث ) الإنّية وهي كذلك ليس لغير الهوية فيها ظهور البتّة فالتحقت أيضا بالسذاجة لكن دون لحوق الهوية لتعقّل المتحدّث فيها والحضور والحاضر والمتحدّث أقرب إلينا رتبة من الغائب المتعقّل المبطون فافهم وتأمّل . ( جيع ، كا 1 ، 43 ، 28 ) - من مراتب الوجود هي أول التنزلات الذاتية المعبّر عنها بالتجلّي الأول وبالأحدية وبالوجود المطلق . وقد ألّفنا لمعرفة الوجود المطلق كتابا سمّيناه الوجود المطلق المعرّف بالوجود الحق فمن أراد ذلك فليطالعه هناك ، وهذا التجلّي الأحدي هو أيضا حقيقة صرافة الذات لكنه أنزل من المرتبة الأولى لأن الوجود متعيّن فيه للذات والتجلّي الأحدي العماء الأول يعلو عن مرتبة نسبة الوجود إليها . . . واعلم أن هذا التجلّي الأحدي هو رابطة بين البطون والظهور ، يعني يصلح أن يكون أمرا ثالثا بين البطون والظهور كما نرى في الخط الموهوم بين الظلّ والشمس ولهذا يسمّيه المحقّقون بالبرزخية الكبرى . فالأحدية برزخ بين البطون والظهور وذلك هو عبارة عن حقيقة الحقيقة المحمدية التي هي فلك الولاية المعبّر عنها بمقام قوسين أو أدنى وبالعلم المطلق وبالشأن الصرف وبالعشق المجرّد عن نسبة العاشق والمعشوق . وكذلك قولهم فيه العلم المطلق يريدون به من غير نسبة إلى العالم والمعلوم وقولهم فيه الوجود المطلق يريدون به من غير نسبة قدم ولا إلى حدوث . فافهم فذلك عبارة عن أحدية الجمع بإسقاط جميع الاعتبارات والنسب والإضافات وبطون سائر الأسماء والصفات ، وقد يسمّيه بعضهم بمرتبة الهوية لأنها غيب الأسماء والصفات في الشأن الثاني المخصوص بالذات . ( جيع ، مرا ، 14 ، 4 ) - الأحدية هي الاسم باعتبار الصفة مع إسقاط الجميع من الصفات والأسماء والنسب والتعيّنات . ( نقش ، جا ، 75 ، 21 ) - سطعت أنوار العين * في تجلي الحضرتين من عهد قاب قوسين * أوترت شفع الهوية فخذ منك وإليك * ما لك وما عليك